Wer Hilfe will, muss sauber sein

Kefah Ali Deeb rechnet mit Europa ab. Die syrische Aktivistin, Künstlerin und Kinderbuchautorin flüchtete 2014 aus Syrien nach Deutschland. Hier angekommen begriff sie, wie die Angst alle Mitmenschlichkeit erstickt. In diesem Text findet sie klare Worte und Bilder für die Versäumnisse und den Zynismus der europäischen Politik. So lange die Menschen außerhalb der Grenzen des sauberen Europas sterben, schert sich niemand um sie. Europa schottet sich ab, möchte nur sich selbst schützen. Als wäre das Leiden und Sterben der Menschen in Syrien eine Krankheit, die man sich vom Leibe halten müsse. Dieser Text von Kefah Ali Deeb erschien zuerst im Zeit-Blog „10 nach 8“ und ist hier auf Deutsch nachzulesen.

von Kefah Ali Deeb

The Syrian artist Kefah Ali Deeb. Berlin 2015. Photo: Lena Kern
Die syrische Künstlerin Kefah Ali Deeb. Berlin 2015. Foto: Lena Kern

في عام 2008 كنت طالبة في كلية الفنون الجميلة في دمشق، وكنت أخطط أن أنهي أربع سنوات دراسة ثم أغادر سوريا إلى إحدى الدول الأوروبية لإكمال دراستي في الفنون، في ذلك الوقت كثيراً ما كنت أفكر انني

إذا غادرت سوريا لن أعود إليها إلا بعد سنوات عديدة وكسائحة فقط!

في عام 2011 بدأت موجة „الربيع العربي“ وكنت لا أزال طالبة، أتذكر جيداً كل ذلك الأمل الذي اجتاحني مع شريحة كبيرة من الشباب الذين أعرفهم، فكرت حينها بكل قناعة أنني لن أغادر سوريا، أبداً إذا ما بدأ التغيير فيها، وإذا كان هناك أمل بالخلاص من الاستبداد والحصول على بعض الحريات والحقوق الإجتماعية.
ولتحقيق هذا الحلم، خرجت كغيري من الشباب السوري إلى الشوارع ومن أفواهنا تنطلق صيحتا، حرية، وسلمية
لم يقبل النظام الإستبدادي، وجود أشخاص سلميين يطالبون بالحرية، فواجهنا بالنار.
في هذه الأثناء لم يحرك العالم ساكناً، كان يتفرج على موتنا واعتقالنا وتهجيرنا، وباستحياء تخرج بعض التصريحات السياسية التي لا تدين النظام ولا تنصف المتظاهرين. فالعالم لم يتعامل مع السوريين كشركاء في الانسانية، وكبشر لديهم الحق بالمطالبة بنفس الحقوق التي يتمتع بها ويتبناها المجتمع، والسياسة، الأوروبية.
كثيرون قد سوّقوا لسكان الشرق الاوسط بصفتهم كتلة واحدة وهم أقل تحضراً ومدنية، وقدرة على التطور، فكانت تلك الصورة النمطية، التي بات كثيرون من سكان الغرب يخافون منها.

وكان موقف الإتحاد الاوروبي هو الأكثر لَبْساً، حتى الآن، تجاه ما يحدث في سوريا، تجاه قتل النظام لآلاف البشر، واعتقال آلاف آخرين، وتهجير مايقارب نصف سكان سوريا.
الموقف الذي لم يكن ملتبساً من الأوروبيين، هو قلقهم من ما يسمونه „أزمة اللاجئين“، وتناولهم لكل القضية السورية، كأزمة تهدد رتابة حياتهم.
وبات همهم، وقف تدفق اللاجئين إلى بلادهم، وكأنهم وباء يجب أن يبقى خارج الحدود، وأبعد ما يكون عن معاناة الشعب السوري داخل سوريا.
نعم فالإنسانية تقاس بحسب الموقع الجغرافي لأصحاب المعاناة!
التعامل مع كل قضية منطلق من مقدار تأثيرها و „خطرها“ المجتمع الأوروبي „المقدّس“، وضرورة الحفاظ على قدسيّته من أمواج „التخلف“ و“العنف“ التي يحملها اللاجئين معهم، فاللاجئين رثي الملابس متسخي الأيدي والأوجه، منهكة ملامحهم!

يالهؤلاء اللاجئين، لماذا لم يهربو من الحرب بكامل أناقتهم، ولماذا لم يعبروا البحر على يخوت فخمة، وهم يحتسون النبيذ ويتأملون النجوم؟!
لماذا لم يحافظوا على نظافتهم وابتسامة وجوههم بعد سيرهم آلاف الكيلومترات؟!

يصل اللاجيء إلى أوروبا منهكاً تماماً، يائساً حتى آخر رمق، وشعور بالذنب يلوك قلبه، تجاه من تركهم ورائه بين فكي الحرب، أهله وأصدقاؤه ، كل يوم هناك احتمال أن يموت أحدهم، وإن حدث ومات أحدهم، فلا وقت لللاجيء ليحزن كما يليق بالموت، فعليه أن يكون منشغلاً بالإندماج في مجتمعه الجديد، الذي سيحاسبه على اندماجه، بالحكم عليه سلباً أو ايجاباً.
أحياناً أتساءل، هل من أحد في العالم يستطيع الذهاب إلى المدرسة والعمل، والتركيز بهما، في نفس اليوم الذي يمرض فيه أحد أبنائه؟
فما بالك إذا كان قد قُصف بيت أهلك الذين تركتهم ورائك، ولا تعرف كم منهم قد مات وكم منهم بانتظار الموت

كثيراً ما طُرِح في وسائل الإعلام المختلفة، أن اللاجئين يحملون هواتف ذكية، وكأن حمل الهواتف الذكية لا يتناسب مع الصورة النمطية لللاجئين „الفقراء“ و“المتخلفين“ وأصبح سبباً آخر لإدانتهم.
ربّما لو بقي اللاجؤون بدون تواصل مع بلدهم لكان هذا أفضل لإندماجهم، فبهذه الطريقة لن يسمعو أخبار الموت هناك ولن يتأثر اندماجهم في مجتمعهم الجديد، حتى لو لم يبقى حجر ولا بشر في سوريا
الحياة هنا غير معنية بالموت أو الحرب الدائرة هناك، فلامعنى لإنسانية القتلى إن لم يموتو داخل حدود أوروبا العظيمة ، النظيفة، لذلك دعونا نغلق الحدود في وجه اللاجئين دعوهم يموتون خارج أسوار مددنا كي لا تتسخ شوارعنا وضمائرنا بجثث موتهم.

Kefah Ali Deeb, 1982 in Latakia/Syrien geboren, ist politische Aktivistin, Künstlerin und Kinderbuchautorin, außerdem Mitglied des National Coordination Committee for Democratic Change in Syrien. Sie setzt sich für einen friedlichen und demokratischen Wandel in Syrien ein. Aufgrund ihrer oppositionellen Haltung gegen das Assad-Regime wurde sie mehrfach inhaftiert. Im Herbst 2014 kam sie als Asylsuchende nach Berlin, wo sie seither lebt.